السيد هاشم البحراني

346

مدينة المعاجز

- صلى الله عليه وآله - قائما ، ثم جلس ، ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب ، فلما اكتفوا وشبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن الله ، فقالت فاطمة : يا أبة لقد رأيت اليوم منك عجبا ! فقال : يا فاطمة أما الرطبة الأولى التي وضعتها في فم الحسين وقلت له هنيئا ( مريئا لك ) ( 1 ) يا حسين فإني [ سمعت ] ( 2 ) ميكائيل وإسرافيل يقولان هنيئا لك يا حسين ، فقلت أيضا موافقا لهما بالقول هنيئا لك يا حسين ، ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن ، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان : هنيئا لك يا حسن فقلت موافقا لهما في القول ، ثم أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة ، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان وهن يقلن هنيئا لك يا فاطمة فقلت موافقا لهن بالقول ( هنيئا بك يا فاطمة ) ( 3 ) ، ولما أخذت ( الرطبة ) ( 4 ) الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب سمعت النداء من الحق سبحانه وتعالى يقول هنيئا لك يا علي . فقلت موافقا لقول الله تعالى ، ثم ناولت عليا رطبة أخرى ، ثم ناولته رطبة أخرى وأنا أسمع قول ( 5 ) الحق سبحانه وتعالى يقول هنيئا مريئا لك يا علي ، ثم قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول : يا محمد ، وعزتي وجلالي لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له هنيئا مريئا بغير انقطاع . [ فيا إخواني ] ( 6 ) فهذا هو الشرف الرفيع والفضل المنيع . ( 7 )

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) في المصدر : صوت . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) منتخب الطريحي الفخري : 20 - 22 ، ثم زاد في آخر الحديث أبياتا ، ثم تذيل بالسؤال من الأمة الاسلامية عن كيفية تعاملهم مع أهل البيت - عليهم السلام - .